الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
550
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
الضيف وترك ما ترون - فقال كعب الأحبار : صدقت فشال أبو ذر العصا فضرب بها رأس كعب ولم يشغله ما كان فيه من الألم ، وقال : يا ابن اليهودي تقول لرجل مات وترك هذا المال ان اللّه أعطاه خير الدنيا وخير الآخرة ، وتقطع على اللّه بذلك ، وأنا سمعت النبي صلّى اللّه عليه وآله يقول « ما يسرني أن أموت وأدع ما يزن قيراطا » فقال له عثمان : وارعني وجهك فقال : أسير إلى مكة قال : لا واللّه ، قال : فتمنعني من بيت ربي أعبده فيه حتى أموت قال : أي واللّه ، قال : فإلى الشام ، قال : لا واللّه قال البصرة ، قال : لا واللّه ، فاختر غيرها ، قال : ما اختار غيرها ولو تركتني في دار هجرتي ما أردت بلدا آخر ، فسيّرني حيث شئت ، قال : فاني مسيّرك إلى الربذة - قال أبو ذر : اللّه أكبر صدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد أخبرني بكلّ ما أنا لاق ، قال عثمان : وما قال لك قال : أخبرني بأني أمنع عن مكة والمدينة وأموت بالربذة ، ويتولى مواراتي نفر ممّن يردون من العراق نحو الحجاز - إلخ - « ويأمرون بالقسط » بالكسر العدل وأما بالفتح فالجور ، وفي الأساس نقول أمر اللّه بالقسط ونهى عن القسط . « قل أمر ربي بالقسط » ( ويأتمرون به ) . . . سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جاؤُكَ . . . ( 1 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ للِهِّ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فاَللهُّ أَوْلى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً ( 2 ) . والقيام بالقسط وصفه تعالى : شَهِدَ اللّهُ أنَهَُّ لا إلِهَ إِلّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ
--> ( 1 ) المائدة : 42 . ( 2 ) النساء : 135 .